ابن تيمية

211

مجموعة الفتاوى

وَالظَّاهِرُ بَيْنَ الْأَنَامِ أَنَّ إكْرَامَ هَذَا الْإِمَامِ وَمُعَامَلَتَهُ بِالتَّبْجِيلِ وَالِاحْتِرَامِ فِيهِ قِوَامُ الْمُلْكِ وَنِظَامُ الدَّوْلَةِ وَإِعْزَازُ الْمِلَّةِ ؛ وَاسْتِجْلَابُ الدُّعَاءِ وَكَبْتُ الْأَعْدَاءِ وَإِذْلَالُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ ؛ وَإِحْيَاءُ الْأُمَّةِ وَكَشْفُ الْغُمَّةِ وَوُفُورُ الْأَجْرِ وَعُلُوُّ الذِّكْرِ وَرَفْعُ الْبَأْسِ وَنَفْعُ النَّاسِ وَلِسَانُ حَالِ الْمُسْلِمِينَ تَالٍ قَوْلَ الْكَبِيرِ المتعال : { فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ } . وَالْبِضَاعَةُ الْمُزْجَاةُ : هِيَ هَذِهِ الْأَوْرَاقُ الْمَرْقُومَةُ بِالْأَقْلَامِ وَالْمِيزَةُ الْمَطْلُوبَةُ : هِيَ الْإِفْرَاجُ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ وَاَلَّذِي حَمَلَ عَلَى هَذَا الْإِقْدَامِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ { الدِّينُ النَّصِيحَةُ } وَالسَّلَامُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الْكِرَامِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً . هَذَا آخِرُ هَذَا الْكِتَابِ . قَالَ الْمُؤَلِّفُ : وَوَقَفْت عَلَى " كِتَابٍ آخَرَ " مِنْ بَغْدَادَ أَيْضاً . صُورَتُهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ